من وحي اثار النكبة 48 و الهزيمة 67

هل جولة” سيف القدس” وانتصار المقاومة الفلسطينية، تمحي آثار نكبة 1948 ذكرى إحتلال فلسطين ، وذكى هزيمة الجيوش العربية 1967؟
 
لا يزال الوقت مبكرا ليأخذ هذا الحدث نصيبه من الدراسة والتحليل رغم ما يحظى به حلف المقاومة من دراسة وبحث وتحليل وهذا تقريبا منذ انتصار حزب الله في 2006. رغم ذلك فهذا الزخم لم يصل الى مستوى الإهتمام الذي سلّط على هزيمة 67…حيث ظهر الباحثون والكتاب ومنظرون بمراتب لامعة من التقدير كفلاسفة جدد. لماذا ؟ كان إهتمامهم بالموضوع من باب نقد الهزيمة، وفكر الهزيمة لكي يخرجوا باستنتاجات مختلفةفيه من أرجع الأمر الى خلل بنيوي في الفكر العربي – الشرقي، أو الفكر العربي القومي أو الفكر العربي -الإسلامي، حيث اتفاقهم تقريبا على أن هناك خللا في العقل العربيّ نفسه… ومن “توصياتهم ” كشرط للنهوض من التخلف، وجوب ربط النهضة العربية بالتخلص من الدين … أو إتباع النموذج الغربي في بناء الدولة الوطنية- الديمقراطية واحترام معاييرها الصارمة… واتباع نمطها في مقاربة التنمية والواقعية السياسية…وركّز اليسار العربي بكل مكوناته على تغيير الأنظمة الحاكمة وبناء دولة شعبية قوية ومقتدرة…، وربط بعضهم ذلك بقيام دولة الوحدة لتوفير شروط مواجهة متكافئة مع كيان العدو ومن ورائه داعموه خاصة القوميون ) واشترط بعضهم التركيز على السباق التربوي والتعليمي والبحثي كمعيار للفوز بسبق المواجهة في تحد للعصر والثقافة الإستعمارية الكاتمة للأنفاس التحررية والتقدمية…
وفي غفلة من الزمان والهيمنة الفكرية والعسكرية والإقتصادية للغرب
يفرض المثال الذي قدّمته إيران نفسه على الجميع . الثورة الإرانية التي كما يقول مفجرها الخميني هي ” لا شرقية ولا غربية” و التي يشبّهها الباحثون الغربيون بالنموذج الصيني … ويرى آخرون في نهضتها العلمية والتقنية التجربة الألمانية واليابانية بعد الحرب العالمية …
اخرجت الثورة الإرانية البشرية من التيه الذي فرضه فشل النموذج الشيوعي والليبيرالي مؤكذة أن بناء الدولة القوية دون الرجوع الى المرجعيات المتهالكة الشيوعية والليبيرالية ليس بممكن بل أكيد، وهذا بدون من المرور بالقوالب المحنطة الجاهزة التي كان يفرضها الغرب لحكم السيطرة على بقية الشعوب و التي سوّق لها من يحملون ألقاب المفكرين والفلاسفة خدمة للثقافة المهيمنة… وآخرهم من ربط نهاية التاريخ بفوز اليبيرالية على الشيوعية .
من وحي اثار النكبة 48 و الهزيمة 67

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تمرير للأعلى