من أسباب هزائمنا

من أسباب ضياعنا وتشتتنا.
الحروب التي شٌنّت عليها… وما حملتها من ثقافات ومعتقدات غريبة عنا كانت السب في ضياع هويتنا .. وكان من نتائج هذا أنه في القرن التاسع عشر عند بروز فكرة الدولة القومية العصرية وما سبقه من تحول حاصل على المستوى السياسي، لم نكن جاهزين لتلقف فكرة التحوّل الحصل حولنا … وبالتالي لم نتلمّس معنى ومضمون الهوية الناشئة وهذااللأسباب التالية تقريبا:
وجودنا تحت السيطرة العثمانية المتهالكة وخاصة بعد خسارتها العسكرية أمام القوى الاستعمارية آنذاك وخاصة تدمير أسطولها البحري في نافرين عام 1826، والتي حاولت تجاوزه بالإنقلاب الثلاثي القومي الطوراني على الخلافة العثمانية المتغلّفة بغلاف ديني(غلاف الخلافة). هذه الهزيمة نتج عنها دخل الدول الكبرى الى المناطق التي كانت تسيطر عليها الخلافة العثمانية تحت عناوين رعاية الأقليات الطائفية…. فضربت البنى الجيو ثقافية الموجودة، التي كانت تحتفظ بتاريخها وبخصوصياتها وهويتها الوطنيةو القومية. والطامة التالية فكانت ي إنشاء عصبة الأمم التي كانت عوض أن تكون منظمة ضامنة لحقوق الشعوب التي كانت مستعمرة نقلتها من إستعمار الى أستعمار … أستعمار الدول المنتصرة في الحرب فاستغلت الوضع لنكرس مشاريعها الجيوبولتيكة الاقليمية والدولية لتأمين مصالحها،ونظرا لتعارض مصالح الدول الاستعمارية اشتبكت وتشابكت على أرضنا وعلى حساب مصالحنا. فدخلنا في دوامة اشتباك دائم ما زال مستمراً حتى يومنا هذا، ولإشغالنا بثوا بيناالصراعات: على الهوية القومية، والهوية الدينية، والهوية المذهبية، والهوية الاجتماعية والمدنية والعشائرية والأنظمة السياسية والاقتصادية، … وفوق هذا نصب انفسهم حٌكّاما بيننا وبين انفسنا….. وفي آخر المطاف نصبوا علينا من يواصل أستغلالنا واستضعافنا وارتهاننا لهم.
 
د
من أسباب هزائمنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تمرير للأعلى